عيسى البندنيجي القادري
34
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
( بالجزم عن النهي ) رجل ملك بضع « 1 » ، ( بضم الموحدة وسكون المعجمة ، أي نكاح ) امرأة ، وهو أي والحال أنه يريد أن يبني بها ، أي يدخل عليها ويزفها ، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج بامرأة بنى عليها قبة ليدخل فيها ، وأنكر الجوهري استعمال بني هذه الباء ، فقال : لا يقال بني بأهله ، ويقال بني عليه أهله ولم يرفع سقوفها ، ولا أحد أشترى غنما ( أي حوامل ) أو خلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام ففاء مخففة جمع خلفة ، كذلك وهي الحامل من النوق وهو ينتظر ولادها ( بكسر الواو ومصدر ولد يلد كالولادة ، وإنما نهى عن اتباع هؤلاء لتعلق قلب كل واحد منهم بما في يده واشتغاله به ، عما يريد منهم من الجهاد ) فغزا « 2 » ذلك النبي وهو يوشع على ما قدمنا - مع من تبعه ممن لم يتصف بتلك الصفات ، فدنا من القرية وهي أريحا صلاة العصر - أي وقتها - أو قريبا من ذلك ، وفي رواية الحاكم عن كعب وقت عصر يوم الجمعة فكادت الشمس أن تغرب ويدخل الليل ، فقال للشمس إنك مأمورة ( أمر تسخير بالغروب ) ، وأنا مأمور ( أمر تكليف بالصلاة أو القتال قبل الغروب ) اللهم احبسها علينا حتى نفرغ من القتال ، فحبست على البناء للمفعول ، أي وقفت أو بطأت حركتها حتى فتح الله عليه ، وفي رواية عليهم ، فجمع يوشع الغنائم ، فجاءت يعني النار لتأكلها فلم تطعمها - أي لم تذق طعمها على طريق المبالغة - فقال يوشع ان فيكم غلولا « 3 » أي سرقة من الغنيمة وخيانة - فيها قليبا يعني من كل قبيلة رجل ، امر بذلك بالوحي فلزقت بفتح اللام وكسر الزاي أي فبايعوه فلزقت يد رجل بيده فقال : فيكم الغلول فليبايعني بالتحتية ويروى بالفوقية ، قبيلتك ، أي فبايعته فلزقت يد الرجل أو ثلاثة بيده ، فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس البقرة من الذهب فوضعوها فجاءت [ النار ] « 4 » فأكلتها ، ثم أحل
--> ( 1 ) في صحيح البخاري « يضع امرأة » وهو النكاح . ( 2 ) في صحيح البخاري ، فدنا . ( 3 ) هو الخيانة في المغنم . انظر لسان العرب : 2 / 1052 . ( 4 ) لم تذكر في الأصل ، والتصويب من صحيح البخاري .